هل تعرفون مصطفى محمود ؟
هل يبدو هذا الوجه مألوفًا لكم ؟ إن كانت إجابتكم ” نعم ” فقد سبق و شاهدتهم البرنامج الأسبوعي الشهير ” العلم و الإيمان ”
الذي كان يعرض في الثمانينيات على شاشة التلفزيون المصري و عدد من المحطات التلفزيونية العربية ، و يقدمه العالم المفكر مصطفى محمود .
هل تذكرتموه ؟ إنه ذلك البرنامج الديني العلمي ذي المقدمة الموسيقية التي يصرخ فيها الناي و يئن ، و يقدمه ذلك الرجل العبقري الذي يتحدث بكل سهولة عن أعقد و أدق التفاصيل متفكراً و متأملاً في عظمة الخالق سبحانه و إبداعه و معجزاته في خلق الكون و الكائنات .
لقد كنت أشاهده و أنا صغير و أتذكر مقدمته الحزينة جيداً ، فقد كان يعرض في التلفزيون السعودي حينها ، و لكن توقف البرنامج جعل كثير من المشاهدين يعتقدون بأنه صاحبه قد توفاه الله ، فنسيه الناس حتى سرت إشاعات قبل عامين تقريباً بأن العالم الكبير قد فقد الذاكرة فتذكرته وسائل الإعلام المصرية و زارته في معتزله و كشفت سر اختفائه ، و من العجيب في تلك الزيارة أن الكاتب الكبير لا يمتلك مكتبًا في مسكنه !.
أما أعجب ما قيل عنه مؤخراً فهو الحديث الذي أدلت به صديقة قديمة للدكتور مصطفى و هي الكاتبة لوتس عبد الكريم بخصوص صحته و فقدانه للذاكرة و سبب أمراضه و علاقته بالجن ، و ما الحديث الذي أدلى به ابنه أدهم في لقاء تلفزيوني بخصوص ممارسة إسرائيل ضغوطات لإيقاف برنامج العلم و الإيمان .
و في صباح يوم السبت الماضي تناقلت وسائل الإعلام خبر رحيل العالم المصري و المفكر الإسلامي الدكتور مصطفى كمال محمود في هدوء شديد بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز 88 عاماً في مشفاه الذي يحمل اسمه في حي المهندسين في القاهرة و صلي عليه في جامع محمود و شيعه محبوه و أصدقاءه و تلاميذه و دفن في مدافن الأسرة .
و قد ترك الراحل لنا 89 كتاباً في العلوم و الدين و الفلسفة و الاجتماع و السياسة و القصص و المسرحيات ، أشهرها ” الله و الإنسان ” و ” رحلتي من الشك إلى الإيمان ” و ” حوار مع صديقي الملحد ” و ” القرآن محاولة لفهم عصري ” و ” الإسلام .. ما هو ؟ ” و ” الإسلام السياسي و المعركة القادمة “.
كما ترك 400 حلقة من برنامجه ” العلم و الإيمان ” بحسب وكالة أنباء الشرق المصرية ، و جمعيةً خيريةً تضم مسجداً يعرف باسم “مسجد مصطفى محمود” ويتبع له ثلاثة مراكز طبية تهتم بعلاج ذوي الدخل المحدود ، ، ويضم المركز أربعة مراصد فلكية ، ومتحفا للجيولوجيا ، يقوم عليه أساتذة متخصصون ، ويضم المتحف مجموعة من الصخور الجرانيتية، والفراشات المحنطة بأشكالها المتنوعة وبعض الكائنات البحرية .
أما أكثر الأزمات شدةً في حياته فهي فترة اتهامه بالإلحاد ، و صدامه مع الأزهر ، و طلب تقديمه للمحاكمة ، و أزمة كتابه ” الشفاعة ” الذي قال فيه أن الشفاعة الحقيقية غير ما يروج لها علماء الحديث ، فصدر 14 كتاباً للرد عليه على رأسها كتاب الدكتور محمد فؤاد شاكر.
حصل مصطفى محمود على جائزة الدولة التقديرية بمصر عام 1995 ، و اختارته مؤسسة السيرة الذاتية الأمريكية عام 2003 كأعظم العقول في القرن الحادي والعشرين ضمن 120 مفكرا من مختلف دول العالم ، و كرمته المجلة الثقافية التابع لصحيفة الجزيرة السعودية التي أصدرت ملفاً خاصاً عن مصطفى محمود بعنوان ” رحلة اليقين ” في 4/7 / 1429 هـ ، و الصحيفة الالكترونية ” اليوم السابع ” .
رحمة الله رحمة واسعة و غفر لنا و له . هذه إحدى حلقات برنامجه ” العلم و الإيمان ” :









5 نوفمبر 2009 في الساعة 1:28 م
سلمت يداك
5 نوفمبر 2009 في الساعة 2:32 م
رحمه الله وجازاه بما يستحق
لقد أفادنا وله في حياتنا ذكرى وعلم أتمنى أن يجازيه الله عليه من حيث لم نقدر نحن
20 نوفمبر 2009 في الساعة 2:11 ص
* خالد الثبيتي :
و يداك
* أسماء :
اللهم آمين ..
شكراً على مرورك الكريم .
10 فبراير 2010 في الساعة 2:48 ص
أجمل ما في الموضوع .. وضعك لروابط مهمة بين ثنايا حديثك الشيّق
موقنة أنّ هذا الرجل عظيم .. وسيكون لك الفضلُ بعد الله في معرفتي له : )